الطائلة ، وهذا بدوره عامل قوي في دفع العجلة السياسية للحكّام آنذاك لبسط سلطتهم وهيمنتهم على بلاد المسلمين .
من هنا فإن القوم ضربوا حصارا اقتصاديا يتمحور في الأمور التالية :
الأول : منع آل البيت من الخمس .
الثاني : اغتصاب فدك .
الثالث : منع آل البيت من سهم خيبر .
الرابع : تحجيم تحركات آل البيت مع قواعدهم الشعبية .
ولو سألنا أبا بكر الخليفة المزعوم لما ذا أقدمت على هذا الإجراء التعسفي لكان جوابه : إني خليفة رسول اللّه والحاكم الفعلي على هذه الأمة ، مع دعواه أن النبيّ لم يورّث أحدا من المسلمين .
وهنا نبحث في عدة نقاط :
النقطة الأولى : في ماهية فدك .
وفدك هذه بلدة بينها وبين المدينة يومان ، وهي من القرى الثلاث التي صالحت النبيّ على أن يأخذ النصف من ثمارهم وأموالهم بشرط أن لا يقاتلهم ، وقد أفاءها اللّه على رسوله سنة سبع صلحا ، وذلك أنّ النبيّ لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلاثة ، واشتد بهم الحصار ، أرسلوا إلى رسول اللّه يسألونه أن ينزلهم على الجلاء ، وقد فعل ، وبلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللّه أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك ، فهي مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه .
هامش
فاطمة عليها السّلام حقها من فدك ، دخل عليه عمر فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها ، فقال عمر : بما ذا تنفق على المسلمين ، وقد حاربتك العرب ؟ ! ثم أخذ الكتاب فشقه ! ! لاحظ السيرة الحلبية ج 3 / 362 ، ط / دار إحياء التراث العربي .