النظرية الثانية :
ترجع التشيّع إلى ما بعد وفاة النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد ذكر العلّامة الشيخ جعفر السبحاني أن المؤرّخ اليعقوبي ممن تبنّوا هذه النظرية ، فقال :
« وتخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي بن أبي طالب منهم : العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس ، والزبير بن العوّام ، وخالد بن سعيد والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري وعمّار بن ياسر والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب » « 1 » .
ولكن يرد عليه :
إن مجرد الميل إلى الإمام علي عليه السّلام ليس دليلا على أنّ مصدر التشيع كان يوم السقيفة ، فلا توجد ملازمة بين الميل إلى مولانا علي عليه السّلام وبين مصدر التشيع .
النظرية الثالثة :
ترجع أصل التشيّع إلى عهد عثمان بن عفّان ، نتيجة أحداث وتناقضات أفرزتها سياسة الحكّام المنحرفين ، مما هيّأ جوا ملائما لنشوء الفرق والأحزاب .
ومن مؤيدي هذا الاتجاه جماعة من المؤرّخين منهم : ابن حزم وجماعة آخرون ذكرهم يحيى هاشم فرغل في كتابه « عوامل وأهداف نشأة علم الكلام » ج 1 ص 105 .
النظرية الرابعة :
ترجع أصل التشيّع إلى أيام خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وممن قال بهذا الرأي ابن النديم في الفهرست ص 223 قال : « لما خالف طلحة والزبير عليا عليه السّلام وأبيا إلّا الطلب بدم عثمان بن عفّان ، وقصدهما علي عليه السّلام
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 / 124 .