وما ليس ملاقيا له . ويلزم منه التجزي في كل واحد من أجزاء الدائرة المفروضة .
ويلزم منه أن يكون ظاهر الكرة ، غير كرى ؛ بل مضلعا .
وإن لم يمكن فرض الخط المفروض مستديرا ؛ فقد امتنع فرض وجود الكرة الحقيقية . إذ الكرة الحقيقية لا بد وأن يحيط بها خط مستدير غير مضلع .
المسلك السابع :
قالوا لو / كان ما من جوهر إلا وهو متجزئ إلى غير النهاية ؛ لما تصور وجود زاوية حادة غير منقسمة ؛ وهو محال .
ولقائل أن يقول : وجود الزاوية التي لا انقسام لها فرع وجود جزء غير متجزئ . فإذا كان وجود الجزء الّذي لا يتجزأ مبنيا على وجود الزاوية التي لا تجزئ لها ؛ كان دورا .
وعلى هذا : فلا مانع أن يقال بوجود الزاوية الحادة غير منقسمة بالفعل وإن كانت منقسمة بالقوة إلى غير النهاية .
المسلك الثامن :
قالوا : القول بوجود أجزاء متجزئة بالقوة إلى غير النهاية ؛ يلزم منه وجود أجزاء موجودة بالفعل ، إلى غير النهاية ، ووجود أجزاء جوهرية موجودة بالفعل غير متناهية محال ؛ كما يأتي في الرد على النظام « 1 » .
كيف وأن ذلك مما « 11 » / / لم يقل به قائل من الفلاسفة .
وبيان الملازمة : أن لكل واحد من الانقسامات المفروضة خاصية لا وجود لها في غيره من الانقسامات : كاختصاص تقطع النصف بالنصف والثلث بالثلث ، إلى غير ذلك .
ولا معنى لكون كل واحد من الأجزاء موجودا بالفعل إلا هذا ؛ وهو ضعيف أيضا ؛ إذ لقائل أن يقول : إنما يلزم من هذه الاختصاصات ؛ وجود أجزاء لا نهاية لها بالفعل ؛ إذ لو كانت هذه الاختصاصات لها وجود بالفعل وفي الحس . وأما إن كانت [ متحققة في التوهم ؛ فلا تكون الانقسامات التي لا نهاية لها متحققة ] « 2 » بالفعل .
هامش
( 1 ) انظر ما سيأتي .
( 11 ) / / أول ل 9 / ب من النسخة ب .
( 2 ) ساقط من أ .