تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

المسلك الخامس :

قالوا : اتفق العقلاء على أن النقطة غير منقسمة . وهي إما أن تكون جوهرا ، أو عرضا . فإن كانت جوهرا : فهو المطلوب . وإن كانت عرضا : فلا بد وأن تكون قائمة بالجوهر . ويلزم من كونها غير متجزئة أن يكون موضوعها وهو الجوهر أيضا غير متجزئ ؛ وإلا كان غير المتجزئ حالا في المتجزئ ، وهو ممتنع . ولقائل أن يقول : هذا إنما يستقيم أن لو كانت النقطة / أمرا وجوديا ؛ وهو غير مسلم ؛ بل هي نفى محض ، وعدم صرف . والعدم لا يكون جوهرا ، ولا عرضا . وإن سلم أن مسمى النقطة أمر وجودي ؛ فهو غير خارج عن طرف الخط « 1 » ، وطرف الخط ، وإن سلم أنه غير قابل للتجزي ؛ فليس إلا بالفعل . وإلا فهو متجزئ بالقوة إلى غير النهاية ؛ كما سبق تقريره .

المسلك السادس :

قالوا : الكرة الحقيقية إذا لاقت سطحا « 2 » مستويا فما به الملاقاة منها إما جزء منها ، أو عرض قائم بجزء منها . وعلى كل تقدير ، فذلك الجزء : إما أن يكون قابلا للقسمة بالقوة ، أو غير قابل لها ؛ لا جائز أن يكون غير قابل لها ؛ لوجوه ثلاثة . الأول : أنه يلزم أن يكون سطحا مستويا ؛ ضرورة مطابقته للسطح المستوى ، وعند تدحرجها عليه إلى أن تنتهى الملاقاة إلى الجزء الأول المفروض يجب أن تزول الملاقاة « 11 » / / بذلك الجزء ، وتحدث بجزء آخر ، والكلام فيه كالكلام في الأول .
هامش
( 1 ) الخط : عبارة عن بعد قابل للتجزئة في جهة واحدة فقط . ( المبين للآمدى ص 110 ) . ( 2 ) السطح : عبارة عن بعد قابل للتجزئة في جهتين متقاطعتين فقط . والسطح : نهاية الجسم التعليمي ، ونهاية السطح الخط ، ونهاية الخط النقطة فهي لا تنقسم ( المبين للآمدى ص 110 ، 111 ) . ( 11 ) / / أول ل 9 / أمن النسخة ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 61 | سيف الدين الآمدي