وعند ذلك : فلا يمكن أن تكون الحياة مستقلة بالتصحيح دون هذه الأمور ويلزم من ذلك تركب العلة ، وأن يكون بعض المؤثر ؛ وهو انتفاء الأضداد عدما ؛ وقد أبطلنا ذلك كله فيما سبق « 1 » .
وهذا وإن كان في غاية التنقيح إلا أنه يلزم على القسم الآخر منه العلم مع العالمية .
فإن هذا القائل موافق على كونه علة لها مع توقف العالمية على المحل ، وانتفاء الأضداد كما ذكر .
فكل ما هو جواب له هاهنا ؛ فهو جواب للقاضي في الحياة مع صحة العلم .
وهذا آخر ما أوردناه من بيان العلل ، والمعلولات وأحكامها ، أتينا فيه على تلخيص جملة المعاني المذكورة في العبارات المطولة المتعددة ، مع زيادات محققة كثيرة ؛ لا بد منها أهملها المتكلمون ، ولم يعرجوا عليها ؛ يعرفها الناظر المتبحر ، ومن له اطلاع على كتب المتقدمين ؛ ولله الحمد والمنة .
تم تحقيق الجزء الثالث والحمد لله رب العالمين ويليه إن شاء الله - تعالى - الجزء الرابع وأوله : القاعدة الخامسة : في النبوات
هامش
( 1 ) راجع ما سبق في الفصل السابع ل 125 / أ .