تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

السابع :

أن العلة لا بد وأن تكون صفة / قائمة بمحل الحكم ؛ كما تقرر ؛ بخلاف الشرط ؛ فإنه لا يكون صفة : وذلك كمحل الصفة بالنسبة إلى الصفة ؛ فإنه شرط لها ؛ وليس صفة لمحلها .

الثامن :

أن العلة موجبة للمعلول ، ومؤثرة فيه : كالعلم مع العالمية بخلاف الشرط مع المشروط : كالحياة مع العلم ؛ فإنها غير مؤثرة في العلم ، ولا موجبة له .

التاسع :

أن العلة ملازمة للحكم ابتداء ، ودواما ؛ فإنه لا تحقق للعالمية دون العلم في الحالتين وكذا في كل حكم بالنسبة إلى علته . بخلاف الشرط مع « 1 » المشروط : كالحياة مع العلم ؛ فإنها غير مؤثرة في العلم ولا موجبة « 1 » . فإنه قد يتوقف المشروط عليه ابتداء لا دواما . وذلك كما في الحادث فإنه مشروط بتعلق القدرة به ابتداء لا دواما « 11 » / / .

العاشر :

أن العلة لا تكون علة إلا لصفة حالية . بخلاف الشرط ؛ فإنه قد يكون شرطا للذات ؛ كما في الحياة مع العلم .

الحادي عشر :

أن العلة لا تكون معلولة : كالعلم بالنسبة إلى العالمية ؛ فإنه علة لها وليس بمعلول في نفسه ؛ إذ هو ذات ؛ والذوات غير معللة كما سبق « 2 » . وكذلك في كل علة مع معلولها . بخلاف الشرط : فإنه قد يكون معلولا وذلك : ككون الحي حيا ؛ فإنه شرط لكونه عالما ؛ لتوقفه عليه ، والحي معلول بالحياة .

الثاني عشر :

أن الشرط أعم من العلة ؛ فكل علة شرط لمعلولها من جهة توقفه عليها ؛ وليس كل شرط علة ؛ إذ ليس كل شرط مؤثرا : كما في الحياة مع العلم .
هامش
( 1 ) من أول : « مع المشروط . . . إلى قوله : ولا موجبة » ساقط من ب . ( 11 ) / / أول ل 68 / ب من النسخة ب . ( 2 ) راجع ما مر في الفصل الثامن : فيما يعلل وما لا يعلل ل 125 / ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 458 | سيف الدين الآمدي