الرابع :
أن محل الحكم لا يكون علة للحكم ؛
لأنه لا يلزم من فهم محل الحكم ؛ فهم الحكم ، بخلاف العلة
ومحل الصفة يكون شرطا في الصفة من جهة توقفهما عليه « 1 » .
الخامس :
أن العلة الواحدة لا تكون علة لحكمين على ما تقرر
والشرط الواحد قد يكون شرطا لأمور : كالحياة : فإنها شرط للعلم ، والقدرة ، والإرادة ، وغير ذلك .
السادس :
أن معلول العلة : كالعالمية بالنسبة إلى العلم ؛ لا يكون علة للعلة .
وأما أن الشرط : هل يكون شرطا للشرط .
فمذهب بعض الأصحاب امتناعه .
واختيار القاضي ، والمحققين من أصحابنا : أنه لا امتناع فيه ؛ وذلك بأن يفرض شيئان مفترقان ، ولا تحقق لكل واحد منهما إلا مع الآخر
فلا مانع من جعل كل واحدة منهما شرطا للآخر من جهة توقف الآخر عليه .
ومشروطا بالآخر من جهة توقفه عليه . وذلك كما لو قال القائل : لا أعطيك درهما إلا مع دينار ، ولا دينارا إلا مع درهم . وكما في الجوهر مع العرض ؛ فإنه لا وجود للجوهر دون العرض ، ولا للعرض دون الجوهر وإنما يمتنع ذلك أن لو توقف كل واحد من الأمرين على تقدم الآخر عليه
وذلك كما لو قال القائل : لا أعطيك درهما إلا وقبله دينارا ، ولا أعطيك دينارا ، إلا وقبله درهم . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ما مر ل 119 / ب وما بعدها .
( 2 ) راجع ما مر في الفصل السادس ل 123 / ب وما بعدها .