وإن كان الثاني : لزم ثبوت الحال للحال . والكلام في الحال الثانية : كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع .
وبهذا يبطل القول بكونها متماثلة من وجه ، ومختلفة من وجه .
وهذا المسلك أيضا في غاية الحسن ، والسداد .
وأما المثبتون : فقد تمسكوا بمسالك :
المسلك / الأول :
أنهم قالوا :
[ اتفق العقلاء على صحة التعليل بالعلل ، وجعلها طريقا إلى إثبات الصفات ] « 1 » [ فإذا ] « 2 » قلنا : العلم علة كون العالم عالما ؛ فالمعلول الموجب بالعلة : إما أن يكون هو الذات التي قام بها العلم ، وإما أن يكون ذلك هو تسمية الذات عالمة ، وإما أن يكون هو الحال .
لا جائز أن يقال بالأول : فإن الذات غير معلّلة بالعلم .
ولا جائز أن يقال بالثاني لثلاثة أوجه :
الأول : أن التسمية من باب الوضع والاصطلاح اللغوي . ويجوز أن تقع ، وأن لا تقع .
وبتقدير الوقوع أن تتبدل « 11 » / / وتختلف . ومعلولات العلل العقلية : لا يمكن فرض عدمها مع وجود عللها ، ولا فرض تبدلها .
الثاني : أن التسمية من جملة الأقوال ، والأقوال من الذوات ، والذوات غير معللة كما يأتي « 3 »
الثالث : هو أن شرط المعلول أن يكون قائما . بمحل العلة والتسمية . وقد تكون قائمة بغير من قام به العلم ؛ فلم يبق إلا أن يكون المعلل ؛ هو الحال ؛ وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) في « أ » ( أما إذا ) .
( 11 ) / / أول ل 62 / أ . من النسخة ب .
( 3 ) انظر ما سيأتي في الأصل الثاني - الفصل الثاني : فيما يعلل وما لا يعلل ل 125 / ب وما بعدها .