تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المعلوم ؛ فلا يمنع من تعلق العلم بها ؛ وإن كان تعلق العلم بها لا ينفك عن العلم بالذات ؛ فانّه لا يظن ببعض العوام أنه يقول « 11 » / / اعلم الذات على حالة ، ولا تعلق للعلم بتلك الحالة ؛ فما ظنك بمن هو أحذق العقلاء ، وأدقهم نظرا في غوامض المعقولات . ومن قال من أصحابنا إنها معلومة : فمعناه أن العلم يتعلق بها ولا يعنى بكونها معلومة إلا هذا . وأبو هاشم غير مانع من تعلق العلم بها . ومعنى قوله معلومة على حيالها : انّها معلوم ثان زائد على المعلوم من الذات لا بمعنى أنها معلومة مع قطع النظر عن الذات . فإنه كيف يظن بعاقل أنه يقول أعقل ما لا تحقق له دون الذات مع قطع النظر عن الذات . وكذلك الكلام في كونها مقدورة ، ومرادة ، ومذكورة ، ومدلولة ، ومخبرا عنها . وإذ أتينا على تحقيق المذاهب بالتفصيل ؛ فلنشرع في طرق أهل الحق من النفاة وتقريرها أولا ، وإبطال طرق المثبتين ، وما يثبتونه ثانيا .

وقد تمسك أهل الحق من النفاة بمسلكين :

المسلك الأول :

هو أن الأحوال إما أن تكون موجودة [ أو لا تكون موجودة « 1 » ] ؛ إذ ليس بين النفي ، والإثبات واسطة . فإن كانت موجودة : فقد خرجت عن أن تكون حالا ؛ إذ الحال عند القائل بها غير موصوفة / بالوجود . ثم إذا كانت موجودة ؛ فما هو المتجدد منها إما أن يكون جوهرا ، أو عرضا ؛ ضرورة أن كل موجود متجدّد لا يخرج عن كونه جوهرا ، أو عرضا بالاتفاق . وعلى ما سبق تعريفه في أقسام الموجود « 2 » الممكن والجوهر والعرض ؛ ليس بحال . وإن لم تكن موجودة : فهي معدومة ؛ فإنه لا معنى للمعدوم إلا ما ليس بموجود وإذا كانت معدومة ؛ فقد خرجت عن أن تكون حالا لوجهين :
هامش
( 11 ) / / أول ل 61 / ب . من النسخة ب . ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) راجع ما سبق في القسم الثاني : في الموجود الممكن الوجود ل 300 / ب وما بعدها .