فنقول : ما المانع أن يكون لازما لها مشروطا بالعدم . وعند ذلك : فلا يلزم من نفيه عند فوات الشرط ، وهو العدم فوات الذات ، ولا أن تكون الذات في حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها .
وإن سلم كون الذات في حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها ؛ فما المانع منه ؟
والقول بأن ذلك هو الطريق المعرف للوجود دعوى مجردة ، وليس ذلك من الضروريات والنظري ؛ فلا بد له من دليل ، ولا دليل عليه غير السبر والتقسيم ؛ وهو غير مفيد لليقين « 1 »
وإن سلم « 11 » / / امتناع الاتحاد ؛ فما المانع من التكثر ؟ وما ذكر في الوجه الأول ؛ فهو بعينه لازم في الذوات الموجودة مع تكثرها وكل ما هو جواب في الذوات الموجودة فهو جواب في الذوات الثابتة في العدم ؛ ولا مخلص منه .
والقول : بأنه يلزم أن تكون الذوات حالة العدم موردا لتعاقب الصفات عليها ؛ وهو محال ؛ فقد أبطلناه فيما تقدم « 2 »
وما ذكر من الوجه الثاني : فقد أبطلناه فيما / تقدم أيضا في ما سبق إثبات واجب الوجود « 3 » .
المسلك الثاني :
أنه لو كانت الذوات متحققة ، ومتقررة خارج الذهن في حالة العدم ؛ لكانت موجودة في حالة العدم .
ومحال أن يكون العدم موجودا . ولأنه يلزم منه القول بعدم وجود العالم ؛ وهو محال على ما سبق « 4 »
وبيان الملازمة : أنه لو كانت الماهيات متقررة حالة العدم ، فتقررها وتحققها زائد على ماهيتها .
ولهذا فإنا لو قلنا : السواد كان مفهومه تصورا .
هامش
( 1 ) راجع ما سبق في الجزء الأول - القاعدة الثالثة ل 39 / أ .
( 11 ) / / أول ل 58 / ب من النسخة ب .
( 2 ) راجع ما سبق ل 107 / أ .
( 3 ) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 41 / أو ما بعدها .
( 4 ) راجع ما سبق ل 107 / ب .