الأصل الرابع في حدوث العالم « 1 »
وقبل الخوض في الحجاج ، نفيا وإثباتا .
لا بد من تحقيق معنى العالم ، والقديم ، والحادث ؛ ليكون التوارد بالنفي والإثبات ، على محز واحد ، ولأن قول القائل : العالم قديم ، أو محدث ، قضية تصديقية يتوقف الحكم بها على تصور مفرداتها .
ومفرداتها غير خارجة عن العالم ، والقديم ، والحادث ، فوجب أن تكون متصورة أولا .
أما العالم : فإنه وإن أطلق على جملة من المخلوقات كما يقال : العالم العلوي ، والعالم السفلى ، وعالم الحيوانات ، وعالم الجمادات ونحوه .
ففي مصطلح المتكلمين : إنما يراد به كل موجود غير الله - تعالى - لا كل واحد واحد ، بل الكل جملة .
وعلى هذا : فالمعدومات ، والأحوال ، والصفات الوجودية للرب - تعالى - غير داخلة فيه .
أما المعدومات « 2 » ، والأحوال « 3 » : فلكونها غير موجودة .
وأما الصفات الوجودية للرب - تعالى - فلأنها ليست غير الله - تعالى - على ما تقدم « 4 » .
هامش
( 1 ) لمزيد من البحث والدراسة : انظر التمهيد للإمام الباقلاني ص 44 والشامل في أصول الدين لإمام الحرمين ص 105 وما بعدها ، ونهاية الأقدام للشهرستاني ص 5 وما بعدها ، وأصول الدين للبغدادي الأصل الثاني : في بيان حدوث العالم ص 33 وما بعدها ومن كتب المعتزلة : شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص 113 وما بعدها .
( 2 ) عن المعدومات : انظر ما سيأتي في الباب الثاني : في المعدوم وأحكامه ل 106 / ب وما بعدها .
( 3 ) وعن الأحوال : انظر ما سيأتي في الباب الثالث - الأصل الأول : في الأحوال 114 / أو ما بعدها .
( 4 ) وأما الصفات الوجودية للرب - تعالى - فانظر ما سبق في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الباب الأول - القسم الأول - النوع الثاني ل 53 / ب وما بعدها .