تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

وأما المتقدم بالزمان « 1 » :

فهو ما كان زمانه قبل زمان غيره : كتقدم موسى على عيسى ونحوه ، فهذه أقسام المتقدم ، وعلى نحوه أقسام المتأخر ، ومعا . [ « 2 » وكل رتبة من هذه الرتب ] فما كان منها أصلا لا يتصور أن يكون مع ولا بعد من تلك الرتبة بالنسبة إلى شيء واحد فما كان متقدما بالذات على غيره ؛ لا يكون مع ذلك الغير بالذات ، ولا متأخرا عنه . وعلى هذا في جميع الأقسام . ولا يمتنع اجتماعها ، أو اجتماع جملة منها في شيء واحد بالنسبة إلى شيء واحد : كالبناء بالنسبة للحائط . فإنه متقدم عليه بالعلية ، والزمان ، والشرف ، والرتبة بالنسبة إلى العلة الأولى . وقد يتفق أن ما كان متقدما على شيء ، متأخرا عنه بالنظر إلى جهة أخرى بأن يكون مثلا متقدما على شيء بالشرف ، وهو متأخر عنه بالرتبة وعلى « 3 » هذا النحو « 3 » . وربما أثبتوا الحصر في الأقسام الخمسة بقولهم : ما وصف بكونه متقدما : إما أن يتوقف وجود المتأخر عليه ، أو لا يتوقف . فإن توقف وجود المتأخر عليه / فالمتقدم إما أن يكون علة للمتأخر ، أو لا يكون علة له . فإن كان الأول : فهو المتقدم بالعلية . وإن كان الثاني : فهو المتقدم بالطبع . وإن كان المتأخر لا يتوقف وجوده ، على وجود المتقدم . فتقدم المتقدم : إما أن يكون بالنظر إلى كمال له ، أو لا . فإن كان الأول : فهو المتقدم بالشرف .
هامش
( 1 ) وقد عرفه الآمدي فقال : وأما المتقدم بالزمان : فما بينه وبين غيره في الوجود إمكان قطع مسافة : وهو قبلي : كتقدم موسى على عيسى - عليهما السلام - ( المبين ص 117 ) . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) ( وعلى هذا النحو ) ساقط من ب .