تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الفرع السادس : في الزمان « 1 »

[ الآراء فيه ]

وقد اختلف الناس فيه . فمنهم من قال : إنه لا وجود له أصلا « 2 » . ومنهم من قال : إنه موجود « 3 » . ثم اختلف القائلون بالوجود : فمنهم من قال : إنه لا وجود له : في غير الأذهان ، ومنهم من قال : إنه موجود في الأعيان . ثم اختلف القائلون بوجوده في الأعيان : فمنهم من قال : إنه جوهر « 4 » ، ومنهم من قال : إنه عرض ، ومنهم من قال : إنه ليس بجوهر ، ولا عرض . فأما القائلون بكونه جوهرا : فمنهم من قال : إنه متجدد غير باق .
هامش
( 1 ) لمزيد من البحث والدراسة انظر من كتب المتقدمين على الآمدي : انظر : مقالات الإسلاميين للإمام الأشعري 2 / 130 ، 131 . والملل والنحل للشهرستاني 2 / 205 . ومن كتب المتأخرين عن الآمدي : انظر : المواقف للإيجي ص 108 - 112 وشرح المواقف للجرجاني 5 / 80 - 115 . وشرح المقاصد للتفتازانى 2 / 38 - 52 المبحث الثاني : في الزمان . وشرح مطالع الأنظار للأصفهاني ص 87 المبحث الرابع : في الزمان . وقد عرف الآمدي الزمان فقال : « وأما الزمان : فعبارة عما به تقدير الحركات . وأما الآن : فعبارة عن نهاية الزمان . وإن شئت قلت : هو ما يتصل به الماضي بالمستقبل » . [ المبين للآمدى ص 96 ] . ( 2 ) هم المتكلمون : قال الإيجي والجرجاني : « المقصد السابع : إنكار المتكلمين للزمن ( أنهم ) أعنى المتكلمين كما أنكروا العدد والمقدار الّذي هو الكم المتصل القار أنكروا أيضا الزمان الّذي هو الكم المتصل غير القار . . . الخ . [ المواقف للآيجى ص 108 - 112 وشرحها للجرجاني 5 / 80 - 115 ] . ( 3 ) القائلون بوجود الزمان هو الفلاسفة . وقد تحدث التفتازاني عن هذا الموضوع بالتفصيل في شرح المقاصد 2 / 38 - 52 فذكر أدلة الفلاسفة على وجود الزمان ، ثم تحدث عن اختلاف المتكلمين والفلاسفة في حقيقة الزمان ، ثم تحدث عن نقض أدلة الفلاسفة ، ثم قال : وذهب القدماء إلى أنه جوهر مستقل » . ( 4 ) القائلون بأن الزمان جوهر مستقل هم قدماء الفلاسفة . فمنهم من زعم أنه واجب الوجود ، ومنهم من اعترف بإمكانه : وإليه ذهب أفلاطون وأتباعه [ شرح المقاصد للتفتازانى 2 / 51 ، 52 ] .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 224 | سيف الدين الآمدي