تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الفصل العاشر في اختلافات بين المعتزلة في أحكام الأكوان متفرّعة على أصولهم ، ومناقضتهم فيها « 1 »

الاختلاف / الأول :

اختلفوا في بقاء الحركة ؛ مع اتفاقهم على بقاء الأعراض . فذهب الجبائي ، وأكثر المعتزلة « 2 » : إلى أن الحركة غير باقية ؛ محتجين على ذلك بأن الحركة عبارة عن الكون في الحيّز بعد أن كان في غيره . والكون في الحيّز الثاني بتقدير بقاء الجوهر فيه غير باق ؛ بل المتجدد فيه كون الآخر هو السّكون . والسّكون لا يكون هو نفس الحركة ؛ بل ضدها ، والحركة لا توجد مع ضدها . ولأن الكون الأول في الحيّز الثاني ؛ موجب للخروج من الحيّز الأول . والكون الثاني ليس كذلك ؛ فهما غيران . وذهب أبو هاشم « 3 » : إلى القول ببقاء الحركة ، وأن الكون الأول في الحيّز الثاني هو الحركة ؛ وهو بعينه الكون في الزمن الثاني الّذي هو السكون . ولقائل أن يقول : أما ما ذكره الجبائي : في تفسير الحركة ؛ فمسلم ؛ ولكن لم « 11 » / / قال بامتناع بقائها ؟
هامش
( 1 ) انظر الشامل في أصول الدين للإمام الجويني ص 479 - 489 . ص 479 فصل : مشتمل على اختلاف المعتزلة في أحكام الأكوان . ص 486 فصل : من بقية أحكام الأكوان . وانظر المواقف للإيجي ص 166 المقصد السابع : في اختلافات للمعتزلة بناء على أصولهم . ( 2 ) قارن بما ورد في الشامل ص 479 فقد ذكر رأى الجبائي وأكثر المعتزلة بالتفصيل . وانظر المواقف للإيجي ص 166 ليتضح مدى تأثره بالآمدي . ( 3 ) قارن بما ورد في الشامل في أصول الدين للجويني ص 479 فقد ذكر رأى أبى هاشم في بقاء الحركة بالتفصيل . وانظر المواقف للإيجي ص 166 ليتضح مدى التأثر والتأثير . فإمام الحرمين متقدم على الآمدي ، والإيجي متأخر عنه . ( 11 ) / / أول ل 30 / ب .