تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قوله : الكون في الزمن الثاني سكون ؛ مسلم . ولكن ما المانع أن يكون الكون الواحد حركة ، وسكونا . قوله : لأنهما ضدان . قلنا : التضاد إنما هو بين الحركة عن الحيّز ، والسكون فيه ؛ لا بين الحركة إلى الحيز ، والسكون فيه ؛ على ما تقدم قوله : الكون الأول في الحيز الثاني موجب للخروج عن الحيّز الأول ، بخلاف الكون الثاني . إنما يصح هذا الكلام أن لو كان الدخول في الحيّز الثاني ؛ غير الخروج من الحيز الأول . وليس كذلك ؛ بل الدّخول في الحيّز الثاني ؛ هو عين الخروج من الحيّز الأول ؛ على ما تقدم تحقيقه . وعلى هذا فلا يقال : إن الشيء يكون موجبا لنفسه . فإن قيل : وإن تعدّدت هذه العبارة فلا يخفى أن الكون الأول في الحيّز الثاني ؛ هو عين الخروج من الأول ؛ بخلاف الكون الثاني . فنقول : هذا إنما يصح أيضا أن لو ثبت تعدد الكونين ؛ وإلا فعلى تقدير أن يكون الكون الثاني ؛ هو عين الأول . فإذا كان الأول : هو عين الخروج من الحيّز الأول ؛ فكذلك الكون في الزمن الثاني . وأما مذهب أبي هاشم : فابطاله بما قدمناه [ من بيان استحالة بقاء الأعراض ] « 1 » .
هامش
( 1 ) في أ ( من استحالة الأعراض ) راجع ما تقدم في الفرع الرابع : في تجدد الأعراض واستحالة بقائها ل 44 / ب وما بعدها .