كيف وأن ما لم يثبت تخصيصه ؛ يلزم خروجه عن صفة نفسه ، فإنه لا معنى للكون غير المخصص ؛ وذلك محال .
وإن كان الثالث : فيلزم منه خروج الجوهر عن أن يكون مختصا بالحيّز ؛ وهو محال .
ومع ذلك يلزم منه خروج كل واحد من الكونين عن الكونية ؛ وهو ممتنع .
وأما من جوّز قيام المماسات بالجوهر الواحد ، وجعلها أكوانا : كالشيخ أبى الحسن ، والأستاذ أبي إسحاق .
لم يطلق القول بتضاد كل كونين ؛ لأن المماسات عنده أكوان ، وليست أضدادا ؛ لاجتماعها فهي أكوان مختلفة ، غير متضادة ، ولا متماثلة .
والحق هو الأول ؛ لما سبق تحقيقه .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 212
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص٢١٢