تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وإن لم يكن قائما بنفسه : فهو عرض ، والعرض فلا بد له من موضوع يقوّمه ؛ وقد قيل إن الخلاء ليس كذلك . وإن كان عدميا : فالعدم لا يكون مكانا للجسم ؛ لما حققناه فيما إذا كان معقولا محضا . ثم اعترض على ما قيل من الحجة الأولى ، وعلى الحجة الثانية أنها إنما تلزم أن لو كان لكل جسم مكانا ، وليس كذلك . وعلى هذا : فالأشبه بالمكان أنه السطح على ما قال به الفلاسفة أو ما هو اللائق بأصول أصحابنا : أن المكان إنما هو الجواهر المجتمعة المحيطة بالجوهر ، أو الجسم المحاط به . وإن كنت لم أجد في ذلك عنهم نصا ، لا في هذا ولا غيره ، فيما يرجع إلى معنى المكان ، ولعل غيرى أطلع عليه .