والّذي عليه اعتماد الأئمة هاهنا .
أنهم قالوا : لو أمكن بقاء العرض في الزمن الثاني من وجوده ؛ لما تصور عليه العدم فيه ، وكذلك في الّذي يليه . . . واللازم ممتنع بالإجماع ، وبشهادة الحس ، وبيان الملازمة أنه لو تصور عليه العدم مع إمكان بقائه :
فإما أن يكون بمقتضى الإعدام ، أو لا يكون كذلك .
فإن كان بمقتضى الإعدام .
فإما أن يكون المقتضى له ذات العرض ، أو غير ذاته .
لا جائز أن يقال « 11 » / / بالأول : وإلا كان ممتنع الوجود في ذلك الوقت الّذي عدم فيه لذاته ، وخرج عن أن يكون بقاؤه فيه جائزا ؛ وهو خلاف الفرض .
وإن كان الثاني : فذلك الغير إما وجود ، أو عدم ، أو لا موجود ولا معدوم
فإن كان وجوديا : فإما أن يكون ضدّا ، أو لا يكون ضدّا .
فإن كان ضدّا : فإما أن يكون وجوده مقاربا لوجود العرض ، أو حادثا في الزمان التالي من وجوده .
فإن كان الأول : فهو ممتنع . وإلا لما وجد ذلك العرض أبدا ، أو لما كان ذلك الضد ضدّا ؛ ضرورة اجتماعهما ؛ وهو خلاف الفرض .
وإن كان الثاني : فهو ممتنع لوجهين :
الأول : أنه أوجد الضد في الزمن الثاني من وجود العرض . فإما أن يوجد والعرض موجود ، أو معدوم . أو لا موجود ، ولا معدوم .
فإن كان الأول : لزم منه اجتماع الضّدين ؛ وهو محال . أو أن يكون ما فرض ضدّا ليس بضد ؛ وهو خلاف الفرض .
وإن كان الثاني : فوجود الضّد لم يكن هو المعدم للعرض ؛ لكونه معدوما قبل وجوده .
هامش
( 11 ) / / أول ل 24 / أ . من النسخة ب .