ومنهم من قال : هو الماء ؛ لرطوبته ، وتغييره إلى ما فوقه بزيادة التخلخل وإلى ما تحته بزيادة التكاثف .
ومنهم من قال : هو الأرض ؛ لاستقرار الكائنات عليها وتحركها إليها وتغييرها إلى ما فوقها بزيادة التخلخل .
ومنهم من قال : هو البخار ؛ لتوسطه بين الأجسام وتغييره إلى الهواء والنار بزيادة التخلخل ، وإلى الماء ، والأرض بزيادة التكاثف .
ومنهم « 1 » من « 1 » قال : التركيب في الكائنات يستدعى التعدد فيما منه التركيب .
ثم اختلف هؤلاء .
فمنهم من قال : أصل العناصر اثنان : لكن منهم من قال : ذلك هو النار والأرض لمبالغة أحدهما في الثقل ، والآخر في الخفة .
والهواء نار مغيرة ، ومثقلة بالبخار المائي والأرض زاد تخلخلها ، وخفتها بما خالطها من الأجزاء النارية .
ومنهم من قال : ذلك هو الأرض ، والماء ؛ لافتقار الكائنات إلى الرطب لقبول الانفعال ، واليابس للحفظ .
والهواء بخار مائي ، والنار هواء محترق .
ومنهم من قال : ذلك هو الأرض ، والهواء ؛ لحجة من تقدّمهم . والماء هواء اشتد تكاثفه . والنار هواء اشتدت حرارته .
ومنهم من قال : أصل العناصر ثلاثة : وهي النار ، والهواء ، والأرض .
أما الأرض ، والهواء : فلاحتياج الكائنات إليهما . في قبول التشكيل وحفظه ، والنار فلما فيها من الحرارة المدبرة ، والماء هواء يتكاثف .
ومنهم من قال : أصل العناصر أربعة : وهي النار ، / والهواء والماء ، والأرض .
ومنهم من زاد وقال : إن أصول المركبات جواهر صلبة غير متجزئة لا نهاية لها .
هامش
( 1 ) ( من قال ) ساقط من ب .