تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وهذا الاختلاف مبنى على القول بالمنع ؛ وقد أبطلناه « 1 » ، وعلى القول بالتولد ، وسيأتي إبطاله « 2 » . غير أنا نشير إلى ضعف كل مقالة بما يخصها هاهنا . فنقول : أما القول بأن الاعتماد لا « 3 » يولد سكونا : يلزم منه إبطال « 4 » القول بالتولد « 4 » مطلقا ؛ وهو خلاف مذهبهم ، وذلك لأن من ألصق حجرا بجدار واعتمد عليه ؛ فإنا نشاهد سكونه مترتبا على الاعتماد في جهة الإلصاق ، ولو تركه لهوى لما فيه من الاعتمادات اللازمة له . فليس « 5 » سكونه لما فيه من الاعتمادات ؛ إذ هي مقتضية للهوى ، فلو أمكن القول بعدم استناد السكون إلى ما وجد منه من الاعتماد من الإحساس بمشاهدة ترتب السكون عليه ؛ لأمكن أن يقال ذلك في كل ما قيل بتولد شيء عنه ، وإن كان ترتبه عليه محسوسا . والّذي يخص أبا هاشم في قوله : إن الاعتماد يولد التسكين فيما / يتأتى للمعتمد تحريكه : أن من أحاط به بناء محكم من جميع جوانبه ، وتحت رجله حجر غير ملصق بمقره ؛ فالمحاط به مسكن لذلك الحجر باعتماده عليه على أصله ، وإن لم يتأت منه تحريكه . فإن قال : هو قادر على تحريكه بتقدير ارتفاع الموانع . قلنا : فليكن المعتمد على الجبل العظيم مسكنا للقدر الّذي اعتمد عليه منه ؛ لكونه قادرا على تحريكه بتقدير زوال الاتصال ، والتأليف المانع من الحركة . ثم يلزم من ذلك في البعض الملاصق ، وكذا في كل بعض منه إلى آخر أجزاء الجبل ؛ وهو غير قائل به .
هامش
( 1 ) انظر ل 244 / أو ما بعدها . ( 2 ) انظر ل 272 / أو ما بعدها . ( 3 ) في ب ( لا يكون ) . ( 4 ) في ب ( التولد ) . ( 5 ) في ب ( وليس ) .