وإن أمكن إزالته بإيجاد ضده ؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من جواز ذلك في العلم الكسبى ؛ جوازه في العلم الضروري .
قوله : لأن العلم الضروري مماثل للعلم الكسبى .
فنقول : وإن كان مماثلا له : من حيث هو علم . إلا أنهما « 1 » لا يفترقان « 1 » بما به التميز . والتعين .
وعلى هذا : فأمكن أن يكون ذلك جائزا في العلم الكسبى ؛ لخصوص « 2 » تعينه « 2 » ، أو أن تعين الضروري مانع منه .
الاختلاف الرابع :
هو أن من اعتمد على جبل عظيم لا يقدر على تحريكه : هل يكون ثقله المانع من تحريكه مانعا من تجدد سكون مضاف إلى سكونه ؟
فالذي أجمع عليه الجبائي وابنه : امتناع السكون المتجدد في مثل هذه الصورة بحكم التولد : غير أنهما اختلفا :
فذهب الجبائي : إلى أن الاعتماد لا يتولد عنه شيء أصلا ، لا حركة ولا سكونا : وإنما المولد للحركة والسكون : الحركة .
وذهب أبو هاشم في قول : إلى أن الاعتماد لا يولد السكون ؛ بل الحركة .
وفي قول آخر : إلى أن الاعتماد قد يولد الحركة والسكون ؛ لكن فيما يتأتى من المعتمد تحريكه .
وذهب بعض المعتزلة : إلى أن المعتمد على الجبل يولد السكون فيما يقدر منه على تحريكه لو فصل منه دون غيره .
ومنهم : من صار إلى أن المعتمد على الجبل يولد سكونا في جميع أجزائه .
هامش
( 1 ) في ب ( يفترقان ) .
( 2 ) في ب ( لخصوصه وتعينه ) .