تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وإن كان الثاني : كما هو مذهب الكيومرثية ، والزروانية ؛ فتلك العلة : إما أن تكون خيرا ، أو شرا . فإن كانت خيرا : فقد صدر الشر عن الخير . وإن كانت شرا : فقد صدرت عن النور ؛ وهو خير ؛ وفيه إبطال مذهب المسخية أيضا . والّذي يخص الكيومرثية : في قولهم بحدوث الظلمة من عروض فكرة ردية للنور . أنه ليس القول بقدم النور ، وحدوث الظلمة بعروض الفكرة الردية للنور أولى من القول بقدم الظلمة ، وحدوث النور بفكرة صالحة عرضت للظلمة . وأما الزرادشتية : فإن قالوا : إن الظلمة مخلوقة لله - تعالى - لتكون سببا لوجود الشرور ؛ لامتناع إسناد الشر إليه ؛ فهو باطل ؛ لأن الظلمة شر ، وقد أوجدها . وإن لم يقولوا ذلك ؛ بل قالوا : إنه خالق الظلمة ، وكل موجود ؛ فهو المطلوب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 286 | سيف الدين الآمدي