الوجود ، والقدرة - من حيث هي قدرة - لا يستحيل تعلقها بما هو في ذاته ممكن إذا قطع النظر عن تعلق العلم بأنه لا يكون ، إذ الممكن - من حيث هو ممكن - لا ينبوا عن تعلق القدرة القديمة به ، والقدرة - من حيث هي قدرة - لا تتقاصر عن التعلق به لقصور فيها ، ولا ضعف .
ولا معنى لكونه مقدورا إلا هذا . وإن كان مستحيل الوجود بالنظر إلى تعلق العلم بأنه لا يكون حتى لا يفضى إلى وقوع خلاف المعلوم .
ومن قال بكونه غير مقدور ؛ فهو لا ينازع في كونه مقدورا بالتفسير المذكور .
وإنما قال بكونه غير مقدور : بمعنى أنه يلزم المحال من فرض وقوعه ، وتخصيصه بالقدرة من حيث تعلق العلم بأنه لا يكون ؛ وهو غير ممنوع عند القائل بكونه مقدورا بالتفسير المذكور ؛ والله أعلم .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 297
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص٢٩٧