والمتعلقات متعددة ؛ وذلك على نحو تعلق الشمس بما قابلها ، واستضاء بها ؛ فإنه وإن كان متعددا غير موجب للتعدد في الشمس المتعلقة به ؛ فالقول بالزيادة / على ذلك قول لا دليل عليه .
وأيضا : فإن القول بالتكثر يوجب التمايز بصفات خارجة عن الصفات النفسانية من غير دليل عقلي ، ولا « 1 » نقل سمعي ؛ وهو ممتنع .
غير أن هذه استبصارات ؛ والبرهان ما ذكرناه من المسلكين :
فإن قيل : ما ذكرتموه إنما يلزم أن لو كان ما وقع به التمايز بين أعداد القدرة من الصفات الوجودية ، والأمور الحقيقية . وما المانع من أن يكون التمايز باعتبار سلوب ، وإضافات ، ومتعلقات خارجة ليست من الصفات الوجودية ؟
وذلك على نحو ما يقوله الفيلسوف : في تعدد الأنفس الإنسانية ، بعد مفارقة الأبدان : بناء على ما حصل لها في حال مقارنة الأبدان من النسب ، والإضافات .
قلنا : أما التعدد بالسلوب المحضة ؛ فبعيد ؛ وذلك لأن ما سلب عن أحد الأعداد ؛ إن وقعت المشاركة فيه : بأن يكون مسلوبا أيضا عن الكل ؛ فلا « 2 » تمايز به . وإن لم يكن مسلوبا عن الكل فما سلب عن بعضها ؛ فهو ثابت للبعض الآخر ، ويلزم من ذلك إثبات صفة وجودية زائدة يكون التمييز حاصلا بها ، لا بمحض السلب .
وأما التغاير باعتبار الإضافات ، والتعلقات فلا يخلو : إما أن تكون موجبة لقيام صفات وجودية بالمتعلق ، أو لا .
فإن كان الأول : ففيه إثبات صفة وجودية على ما سلف .
وإن لم يوجب قيام صفة وجودية به « 3 » ؛ فهي غير موجبة للتعدد في المتعلق كما ذكرناه من تعلق الشمس بما قابلها واستضاء بها ؛ فإذن صفة القدرة القديمة واحدة لا تعدد فيها .
هامش
( 1 ) في ب ( ولا نقلي ) .
( 2 ) في ب ( ولا ) .
( 3 ) ساقط من ب .