مستند إلى فعل العبد . وسنبين إبطاله في مسألة خلق الأعمال « 1 » ، ونبين أنه ما من حادث ، إلا وهو حادث بإحداث الله - تعالى -
بل الحق في ذلك أن يقال :
القدرة إنما تتعلق به من جهة حدوثه ، ووجوده ، وليس من هذه الجهة شر ؛ إذ الشر ليس وصفا ذاتيا ، ولا أمرا حقيقيا ؛ بل حاصله / يرجع إلى مخالفة الفرض ؛ وهو غير خارج عن الأمور النسبية ، والأحوال الإضافية ؛ كما يأتي تحقيقه في مسألة التحسين ، والتقبيح « 2 » .
ثم وإن قدر استناد الشر إلى الله - تعالى - في الخلق ، والإيجاد ؛ فلا يلزم أن يقال له باعتبار ذلك شريرا إلا بالقياس على الشاهد ؛ وهو غير صحيح كما سبق « 3 » .
وإن كان المورد له معتزليا ؛ فيلزمه تسمية الرب « 4 » - تعالى - مطيعا ؛ لكونه خالقا للطاعة ؛ كما قيل في الشر ؛ وليس كذلك .
فإن قيل : تسمية الواحد منا مطيعا : إنما كان بالنسبة إلى ما أوجده فيما هو مأمور به ، وملجأ إليه ، والباري - تعالى - منزه عن ذلك .
قلنا : فما المانع من أن تكون تسمية الواحد منا شريرا بالنسبة إلى ما أوجده عما نهى عنه ؟ والرب يتعالى ، عن ذلك .
قولهم : من جملة الجائزات أفعال العباد ، والمتولدات .
قلنا : أما أفعال العباد : فسنبين أنها مخلوقة لله - تعالى - دون العبيد ، فيما « 5 » بعد « 5 » .
وأما المتولدات : فسيأتي « 6 » أيضا إبطالها ، وبيان أنه ما من حادث إلا وهو حادث بإحداث الله - تعالى - وملازمة حركة الخاتم لحركة اليد : غير مانع من حدوثهما
هامش
( 1 ) انظر ل 257 / ب وما بعدها .
( 2 ) انظر ل 174 / ب وما بعدها .
( 3 ) انظر ل 40 / أ .
( 4 ) في ب ( الله ) .
( 5 ) ساقط من ب . انظر ل 257 / ب وما بعدها .
( 6 ) انظر ل 273 / أو ما بعدها .