الفصل الثالث في أقسام مقدّمات الدليل « 1 »
ولما بان أن الدليل العقلي ، لا يتم إلا من « 2 » مقدمتين « 2 » تصديقيتين . فالمقدمة لا تخلو : إما أن لا يوجد في أحد جزئيها عند التحليل نسبة خبرية ، أو يوجد .
فإن كان الأول : فتسمى « 3 » حملية : [ وهي ما يحكم « 4 » فيها ] بشيء على غيره ، أنه هو ، أوليس هو .
والمحكوم عليه : يسمى موضوعا .
والمحكوم به : يسمى محمولا .
والموضوع فيهما : إما أن يكون شخصيا ، أو كليا .
فإن كان شخصيا : فتسمى مخصوصة وشخصية : وهي إما موجبة ، وإما سالبة :
فالموجبة : قولنا : زيد إنسان ،
والسالبة : قولنا : زيد ليس هو حجرا .
وإن كان الموضوع كليا : فإما أن يدخل عليه سور يبين كمية نسبة المحمول إليه ، [ أو لا « 5 » ] .
فإن كان الأول : فإما أن يكون السور كليا ، أو جزئيا .
فإن كان كليا : فتسمى محصورة كلية
وهي : إما موجبة ، أو سالبة .
فالموجبة : كقولنا : كل إنسان حيوان .
والسالبة : كقولنا : لا شيء من الإنسان حجرا .
هامش
( 1 ) انظر شرح الطوالع ص 19 - 21 .
( 2 ) في ب ( بمقدمتين ) .
( 3 ) في ب ( تسمى ) .
( 4 ) في أ ( وهو ما يحكم ) .
( 5 ) في أ ( أوليس ) .