وإن كان مناسبا لجزء المطلوب : كما لو كان مطلوبنا : أن العالم حادث فقلنا : العالم مؤلف ؛ فالمؤلف مناسب للعالم ؛ وهو موضوع المطلوب ؛ فلا بد وأن يكون المؤلف مناسبا / لمحمول المطلوب وهو الحادث .
وهو أن يقول : وكل مؤلف حادث ، حتى يلزم العالم حادث ، ولا يتم المطلوب دون هذين العلمين التصديقيين من غير حاجة إلى ثالث .
فقد بان أنه لا بدّ من علمين تصديقيين سابقين ؛ هما مقدمتا المطلوب . ولا يكفى ذلك ؛ بل لا بدّ من ترتيب خاص ، وهيئة معينة بين العلمين التصديقيين كما يأتي ، وإلا كان كل ترتيب يلزم عنه المطلوب ؛ وهو محال .
فالمعانى السابقة ، المناسبة للمطلوب ؛ كالمادة للدليل ، والتأليف الخاص كالصورة ؛ وهو مركب منهما ، ولا يصح إلا بصحتهما . وفساده قد يكون بفسادهما ، أو بفساد أحدهما .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 191
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص١٩١