تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وأما اختلاف المفسرين في بعضه فليس لما « 1 » ذكر ، بل تارة للخلاف في أسبابه ، وتارة لاختلاف مذاهبهم ، فيطلبون تأويله عليها ، وتارة لإجمال في ألفاظه / وذلك من وجوه إعجازه حيث كان فصيحا ، بالنسبة إلى كل قوم يفهمون منه ما يدعونه ، وليس من شرط الفصاحة النصوصية على المراد ألا ترى إلى شعر امرئ القيس « 2 » ونحوه من الشعراء الجاهلين ، لا خلاف في فصاحته مع كثرة احتمالاته واجمالاته « 3 » . وأما تكفير بعض الطوائف بعضا « 4 » فليس سببه اشتباه القرآن ، بل ذلك لمواد عقلية وفلسفية دخيلة على الإسلام ، كما عرف من مذهب المعتزلة ونحوهم . وأما قوله : " لم يتفقوا على تفسير شيء منه " فباطل . بل قد اتفقوا على كثير منه ، والخلاف فيما اختلفوا فيه منه ، ليس لأمر عائد إلى لفظه ولا بدّ بل وإلى أمور خارجة .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : كما . ( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من بني أكل المرار ، أشهر شعراء العرب في الجاهلية . يماني الأصل . قيل : ولد بنجد ، وقيل : باليمن . اشتهر بلقبه : " امرئ القيس " واختلف في اسمه : فقيل : حندج وقيل : مليكة ، وقيل : عدي . أبوه ملك أسد وغطفان ، وأمه أخت المهلهل الشاعر المشهور . كان امرؤ القيس من الغارقين في اللهو والمجون يشبب بالنساء ، ويشرب الخمر ، وشعره يشهد بذلك . مات قبل الهجرة بنحو ثمانين عاما . [ انظر الأعلام 2 / 11 - 12 ] . ( 3 ) « واجمالاته » : ليست في ( ش ) . ( 4 ) بعضا : ليست في ( أ ) .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 589 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي