ومنها ما روى يعلى بن مرة « 1 » قال : خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - « 2 » ذات يوم إلى الجبانة « 3 » ، حتى إذا أبرزنا « 4 » ، قال : انظر ويحك « 5 » هل ترى من شيء يواريني « 6 » " ؟ قلت : ما أرى شيئا يواريك « 7 » إلا شجرة ، ما أراها
هامش
( 1 ) أبو المرازم يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي . ويقال : العامري . اسم أمه : سيّابة ، فنسب إليها ، فقيل : يعلى بن سيّابة . شهد الحديبية ، وخيبر ، والفتح ، وحنينا ، والطائف . وكان من أفاضل الصحابة . ولم تذكر سنة وفاته . [ انظر الاستيعاب 4 / 1587 ، والإصابة 3 / 669 ، ( ت :
9361 ) ] .
( 2 ) صلى الله عليه وسلم : ليست في ( م ) ، ( ش ) .
( 3 ) الجبانة : الجبّان والجبّانة الصحراء ، وهي المراد هنا ، وتسمى المقابر أيضا : جبّانة لأنها تكون في الصحراء ، تسمية للشيء بموضعه . [ انظر الفتح الرباني 22 / 44 ، والمصباح المنير 1 / 111 ، ومراصد الاطلاع 1 / 310 ] .
( 4 ) وفي المسند : برزنا .
وبرزنا : من البراز بالفتح : الفضاء الواسع الخالي من الشجر ، وقيل : البراز : الصحراء البارزة .
فيكون معنى الجملة هنا : حتى إذا كنا في الفضاء الخالي من الشجر ، أو في الصحراء البارزة .
[ انظر المصباح المنير 1 / 56 ، وتهذيب الأسماء واللغات 3 / 25 ] .
( 5 ) ويحك : كلمة ترحم وتوجع . تقال لمن وقع في بلية يرحم ويدعى له بالتخلص منها . وهي مقابل كلمة ويل التي هي كلمة عذاب تقال لمن وقع في هلكة أو بلية لا يترحم عليه . قال صلى اللّه عليه وسلم :
« ويح عمار تقتله الفئة الباغية " [ أخرجه البخاري ، في الصلاة ، باب : 63 ، ومسلم : في الفتن حديث : 7 ] وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ويلك من يعدل إذا لم أعدل » [ اخرجه البخاري في الأدب ، باب 95 ] ، وانظر لسان العرب 2 / 638 - 639 ] .
( 6 ) أي يسترني . [ الفتح الرباني 22 / 44 ] .
( 7 ) يواريك : سقطت من : ( م ) ، ( ش ) .