لأصحابه : « في فعل كذا صدقة ، وفي كذا صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة » قالوا : يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ثم يثاب ؟ قال : « أرأيتم لو وضعها في حرام أكان يعاقب ؟ » قالوا : نعم . قال : ( فكذلك ) « 1 » .
ثم يقال : إن كان هذا عارا فالأنبياء المتقدمون أولى به ، فقد كان لسليمان ألف من بين زوجة وسرية وطاف في ليلة واحدة على سبعين امرأة « 2 » " وكانت له
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف عن أبي ذر - رضي الله عنه - أن أناسا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم يا رسول الله : ذهب أهل الدثور بالأجور . يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم . ويتصدقون بفضول أموالهم . قال :
أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة . وكل تهليلة صدقة . وأمر بالمعروف صدقة . ونهي عن المنكر صدقة . وفي بضع أحدكم صدقة " . قالوا : يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) . وأخرجه أحمد في المسند ( 5 / 168 ) .
( 2 ) أخرج البخاري في كتاب النكاح ، باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي عن أبي هريرة قال : قال : سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفن الليلة بمائة امرأة ، تلد كل واحدة غلاما يقاتل في سبيل الله . فقال له الملك : قل إن شاء الله ، فلم يقل فنسي ، فأطاف بهن ، ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لو قال : إن شاء الله لم يحنث ، وكان أرجى لحاجته " وأخرجه في مواضع أخرى في بعضها " على تسعين امرأة " وفي بعضها : " كان له ستون امرأة . . . " وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الاستثناء ، حديث 22 ، 23 ، 24 ، 25 . وفي بعضها " على سبعين " وفي بعضها : " على تسعين " وفي أخرى : " كان لسليمان ستون امرأة . . . " وأخرجه الترمذي في كتاب النذور ، والإيمان ، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين ، والنسائي في -