تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
لا يشرك باللّه شيئا سيدخل الجنة ولم « 1 » يدخل النار " فهذه الزيادة لا نعرفها في شيء من دواوين « 2 » السنة ، بل الذي صح في السنة : إثبات دخول الجنة لا نفي دخول النار « 3 » ، ولا تنافي / بينهما لجواز أن يدخل النار بمعصيته « 4 » ، ثم يخرج منها فيدخل الجنة بطاعته « 5 » ، كما تواترت به أحاديث الشفاعة تحقيقا لقول « 6 » اللّه تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
« 7 » . على أن هذا اللفظ إن صح وجب تأويله على أنه لم يدخل النار دخول خلود بخلاف المشركين فإنهم يدخلونها دخول خلود ، وحينئذ رد اللّه كيد هذا الخصم ، وتبين أن شروط النبوة الأربعة موجودة في محمد - صلى اللّه عليه وسلم - .
هامش
( 1 ) في صحيح البخاري : أو لم يدخل . . . ( 2 ) في ( م ) : من داووين . ( 3 ) أخرج البخاري في كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة حديث : 3222 عن أبي ذر - رضي اللّه عنه - قال : قال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : « قال لي جبريل : من مات من أمتك لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة أو لم يدخل النار . قال : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن . قلت : فلا داعي لانكار هذا اللفظ من الحديث . ويمكن الجمع بين الأحاديث بأنه لا يدخل النار دخول خلود كما سيأتي . واللّه أعلم . ( 4 ) قال اللّه تعالى :وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا. [ سورة مريم : 71 ، 72 ] . ( 5 ) في ( ش ) ، ( أ ) : فيدخل النار بطاعته . ( 6 ) في ( ش ) ، ( أ ) : لقوله تعالى . ( 7 ) سورة الزلزلة : 7 - 8 .