الوجه الثاني : أنه قد ثبت في التوراة أن آدم لما أكل من الشجرة انفتحت عينه وبان له أنه عريان فاستتر بالشجر وجعل يخصف عليه الورق وسمع « 1 » حس اللّه يمشي في الجنة فاختفى منه فقال له ، اللّه الرب : ما لك يا آدم ؟ قال : أنا عريان أستحي منك وسمعت حسك تمشي فاستحيت / فقال : " لعلك أكلت من شجرة معرفة الخير والشر ؟ قال : نعم " « 2 » ، وقد سبق ذلك « 3 » . فهذا تصريح بأن اللّه يمشي والمجاز فيه مرجوح جدا ، فما تنكر « 4 » علينا من حديث المجاز فيه راجح جدا ، هذا ما هو إلا عناد ولو وقع لارتفع الخلاف .
[ حث محمد - صلى اللّه عليه وسلم - لأمته على طاعة اللّه والرد على إنكار النصراني لمغفرة اللّه لذنوب عباده ]
قال : وفي حديث أبي هريرة : " من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا « 5 » غفر له ما تقدم من ذنبه « 6 » " وذكر حديث : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا « 7 » غفر له
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وشمع .
( 2 ) انظر سفر التكوين ، الأصحاح الثاني .
( 3 ) « وقد سبق ذلك » ليست في ( ش ) .
( 4 ) في ( أ ) : ينكر .
( 5 ) في ( أ ) : واحتشاما .
( 6 ) أخرجه البخاري في أول فضل ليلة القدر ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح ، حديث : 175 ، 176 .
( 7 ) في ( أ ) : واحتساما .