الخلق بين إصبعين من أصابع اللّه يقلبها كيف شاء « 1 » " و " الحجر الأسود يمين اللّه في الأرض « 2 » " وقوله : " ساعد اللّه أشد " وموسى اللّه أحد « 3 » " ونحوه . فإن المجاز فيه راجح وحكمه : التأويل على ما ترجح فيه « 4 » ، كقوله :
وَيَبْقى وَجْهُ
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب القدر ، باب تصريف اللّه تعالى القلوب كيف شاء ، حديث 17 ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : " إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء " وأخرجه الترمذي في القدر ، باب ما جاء أن القلوب بين إصبعي الرحمن ، بنحو لفظ الطوفي ، وفي كتاب الدعوات ، باب 90 بترقيم إبراهيم عطوة بغير اللفظين ، وابن ماجة في المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ، وأحمد في المسند ( 2 / 168 ، 173 ) وفي ( 6 / 251 ، 302 ، 315 ) بألفاظ مختلفة . والحديث فيه إثبات الأصابع للّه على ما يليق به كما تقدم في قول الطوفي قريبا .
( 2 ) رواه الطبراني في معجمه ، وابن عدي وابن خلاد وغيرهم ، وذكره ابن الجوزي في العلل وقال : " حديث لا يصح " والعجلوني في كشف الخفاء ، وقال : موقوف على ابن عباس ، والألباني في الضعيفة ، وبين وجه ضعفه وأقوال أهل الحديث في سنده . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 / 457 ) وابن خزيمة في صحيحه بلفظ : " يأتي الركن اليماني يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان يتكلم عمن استلمه بالنية ، وهو يمين اللّه التي يصافح بها خلقه " وقال الذهبي في التلخيص : " في سنده عبد اللّه بن المؤمل : واه " .
[ انظر العلل المتناهية 2 / 575 - 576 ، وكشف الخفاء 1 / 417 ، ومجموع فتاوى ابن تيمية 6 / 397 ، 580 ، والترغيب والترهيب 3 / 31 ، وسلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 257 ] .
( 3 ) انظر هامش ص 127 من قسم الدراسة .
( 4 ) بيّنت في قسم الدراسة ص 125 وما بعدها أنه لا مجاز في هذه الأحاديث ، وأن حكمها أن تحمل على حقائق لائقة بالباري سبحانه . ولا ندرك كيفيتها فالحديث الأول قد سبق الكلام عنه قريبا ، وأما حديث " الحجر الأسود يمين اللّه " فهو ضعيف لا يحتج به ولو صح ففيه من القرائن ما يصرفه عن ظاهره . أما حديث : " قلوب الخلق بين إصبعين من أصابع الرحمن " فلا يلزم منه المماسة -