وقد صرحت التوراة بأن إبراهيم وإسحاق جميعا قال كل منهما عن زوجته :
إنها أخته « 1 » حين خشي عليها من " أبيمالخ " ملك الأردن وفلسطين ، ولما تضمن ذلك مصلحة لم يقبح منهما . فهذا مثله سواء ، لأن محمدا وأصحابه كانوا مظلومين مع كعب في هجائه لهم وقذفه لنسائهم ، كما كان إبراهيم مظلوما بتغلب " أبيمالخ " ملك الأردن « 2 » على زوجته ، لولا عصمة اللّه لها منه .
الوجه الثاني : أن عظيم ساليم قرية « 3 » سجيم لما فضح « 4 » بنت يعقوب وأراد أن يتزوجها صعب على بني يعقوب ذلك . فقالوا له : إن من ديننا الختان ، فإن اختتنت أنت وأهل قريتك زوجناك . فلما اختتنوا جميعا دخلوا عليهم ، وهم في ألم الختان لا يستطيعون الدفع عن أنفسهم فقتلوهم ، وأخذوا أموالهم ، وهذا غدر صريح ، والجواب عنه مشترك لأن / الجميع أنبياء ، وقد نصت التوراة على هذه الحكاية « 5 » .
وذكر حديث : أعطيت / خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل
هامش
( 1 ) قصة إبراهيم في سفر التكوين الأصحاح العشرين ، أما قصة إسحاق فلم أجدها في التراجم الحديثة كما سبق . [ انظر ص : 339 من هذا الكتاب ] . وهذا من الأدلة على تأثر التوراة بالترجمة من لغة إلى لغة والتحريف فيها من قبل اليهود والنصارى ، فوجود هذا النص في التوراة في التراجم التي نقل منها الطوفي وعدم وجوده في التراجم التي بأيديهم الآن دليل على تحريفهم لها . واللّه أعلم .
( 2 ) ملك الأردن : ليست في ( م ) ، ( ش ) .
( 3 ) في ( ش ) : هوبة .
( 4 ) في التراجم الحديثة : " أن عظيم قرية شكيم واسمه شكيم لما فضح . . . "
( 5 ) انظر سفر التكوين : الأصحاح الرابع والثلاثين .