تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
لكن الكذب ليس قبيحا لذاته عندنا بل « 1 » لما فيه من المفسدة . فإذا تضمن مصلحة راجحة على مفسدته تعينت . وكان من قبيل اعتبار المصالح . ولا شك أن قتل كعب ابن الأشرف تضمن مصلحة دينية ، وهو أنه كان يهجو النبي - عليه السلام - والمسلمين ويقذف نساءهم في شعره ، ويأخذ أعراضهم ، وهو يهودي ملعون من أعداء المسيح وقتلته / - على زعمك « 2 » - وبعض هذا يوجب قتله وقتل كل يهودي على وجه الأرض . وأجمع « 3 » العقلاء على أن الكذب واجب على من رأى ظالما يتبع نبينا أو وليا أو مظلوما بالجملة ليقتله . إذا سأله فليصده عنه « 4 » بالكذب ، ولو صدق حتى قتل ذلك المظلوم لأثم بالصدق . قال العلماء : الكذب : واجب ، ومندوب ، ومباح ، وحرام . فالواجب : كالصورة المذكورة آنفا . والمندوب : الكذب للإصلاح « 5 » بين
هامش
( 1 ) بل : سقطت من ( م ) . ( 2 ) في ( م ) على زعمكم . قلت : قال اللّه تعالى :وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 157 ) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 ). [ سورة النساء : 155 - 158 ] . ( 3 ) في ( أ ) : واجمعوا . ( 4 ) في ( ش ) ، ( م ) : إذا سأله عنه فليصده عنه بالكذب . ( 5 ) في ( أ ) : الإصلاح .