المؤمنين . وفي الحديث الصحيح : ( ليس بالكاذب من أصلح بين اثنين فقال خيرا ، أو نمى « 1 » خيرا « 2 » والمباح : كذب الرجل لامرأته في الوعد والتأميل « 3 » ، ليكف شرها عنه أو لا تكدر « 4 » عليه . والحرام : ما سوى ذلك وهو كل كذب لم يتضمن مصلحة راجحة على مفسدته « 5 » .
هامش
( 1 ) من نميت الحديث أنميه إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير . فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة قلت نميّته بالتشديد . [ انظر فتح الباري 5 / 299 ] .
( 2 ) أخرجه البخاري عن أم كلثوم بنت عقبة في الصلح ، باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس .
ومسلم في البر ، باب تحريم الكذب وبيان المباح منه ، حديث 101 ، وزاد : " ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث : الحرب والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها " وأخرجه أبو داود في الأدب ، باب في إصلاح ذات البين . والترمذي في البر ، باب في اصلاح ذات البين ، وأحمد في المسند ( 6 / 403 ، 404 ) وهذا لفظ أبو داود والترمذي .
( 3 ) من أملته تأميلا : والأمل رجاء حصول المطلوب . [ انظر المصباح المنير 1 / 30 ، ومختار الصحاح ص 25 ] .
( 4 ) من الكدر : وهو ضد الصفو . [ انظر مختار الصحاح ص 564 ، والمصباح المنير 2 / 637 ] .
( 5 ) قال الإمام النووي في رياض الصالحين ، باب بيان ما يجوز من الكذب : " اعلم أن الكذب وإن كان أصله محرما ، فيجوز في بعض الأحوال بشروط . . . ومختصر ذلك : أن الكلام وسيلة إلى المقاصد ، فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب : يحرم الكذب فيه وإن لم يكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب . ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحا ، وإن كان واجبا كان الكذب واجبا : فإذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله أو أخذ ماله ، وأخفى ماله وسئل إنسان عنه ، وجب الكذب بإخفائه . . . والأحوط في هذا كله أن يورّى . . . ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الحال ، واستدل العلماء بجواز الكذب في هذا الحال بحديث أم كلثوم - رضي اللّه عنها " ا ه .