تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الحمل فيلحق بأبيه ، وإن لم يكن حمل فلا محذور ، وحينئذ يكون فهمه : هو فهم الكلاب والحمير ، لا سنة المسلمين « 1 » . قال : " وأيضا . ما أقبح وأشنع توقف رجوع المرأة بعد طلاقها إلى زوجها على نكاح غيره ، إذ تأبى ذلك نفس الرجل والمرأة ، وذلك خلاف الطبيعة بالنسبة إلى الناس بل إلى كثير من الدواب والطيور كالأسد والدب ، فإن كل واحد من أشخاص هذه الأنواع لا يتعدى إلى أنثى الآخر " . قلت : لو عقل هذا العلج لكفاه هذا الحكم في الدلالة / على حكمة شريعة الإسلام وصحتها ولكن :
لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادي « 2 »
هامش
( 1 ) قلت : ثم إن كلام النصراني مبالغة فليس ما قاله مع حله حاصلا من المسلمين ، فإنه كما تقدم - لا يلجأ المسلمون إلى الطلاق إلا في حالة تعذر استمرار الحياة الطيبة والألفة بين الزوجين ، وليس الطلاق عند المسلمين كما يفهم من كلام النصراني وهو الطواف على عدة نساء في فترة وجيزة بعقد النكاح ، وليس كذلك . فإن الطلاق عند المسلمين نادر لا يلجئون إليه إلا عند تعذر دوام المحبة والرحمة . ( 2 ) نسبه الحسن بن مسعود بن محمد اليوسفي المتوفى سنة 1102 ه . في كتابه " زهر الأكم في الأمثال والحكم ( 2 / 249 ) إلى عز الدين المقدسي ، وهو عبد السلام بن أحمد بن غانم الواعظ الشاعر الفصيح الذي نسج على منوال ابن الجوزي وأمثاله . ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية ( 13 / 289 ) يقول اليوسي : إن مجموعة الأبيات التي أوردها عنه ومنها هذا البيت في كتاب ابن غانم " كلام الطيور والأزهار " قلت : وله كتاب مطبوع اسمه : " كشف الأسرار عن حكم الطيور والأزهار " فلعله هذا الكتاب .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 655 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي