تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

[ تعدد الزوجات ، والطلاق بين الإسلام والنصرانية ]

قال : " فرأيناه قد ذكر في سورة النساء :
. . . فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . . . ( 3 )
إلى قوله :
. . أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . .
« 1 » فأجاز نكاح أربع نسوة والتسري بملك اليمين إلى غير عدد محصور : على أي دين كن من الأديان وأن يطلق الرجل ما شاء ويستبدل ما شاء كذلك ما عاش " . قلت : / هذا نقل صحيح عن دين الإسلام . إلا قوله في ملك « 2 » اليمين : " على أي دين كن من الأديان " فليس بجيد ، بل إنما تباح الكتابية دون الوثنية والمجوسية ونحوهما . وإن كان قد ذهب إلى ذلك أحد من المسلمين فليس معتقدنا « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 3 . ( 2 ) هكذا العبارة عند المؤلف والأولى أن يقال : " إلا قوله في غير ملك اليمين " لأن ملك اليمين يباح التسري بها ولو كانت وثنية أو غير ذلك . ( 3 ) اتفق علماء الأمة على تحريم نكاح سائر النساء الكوافر ، ما عدا الكتابيات ، وخالف بعضهم في المجوسيات فقط . فقال عامة العلماء بتحريم الزواج بهن وخالف في ذلك أبو ثور فقال بإباحة الزواج من المجوسيات لأنهن من قوم يقرون بالجزية فأشبهوا أهل الكتاب . ولأنه يروى أن حذيفة تزوج مجوسية ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ؛ سنوا بهم سنة أهل الكتاب " . والراجح عدم جواز التزوج منهن كسائر المشركات والأصح أن حذيفة تزوج يهودية لا مجوسية ، وقيل : نصرانية ، وأما قول النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما كان في أمر الجزية والقتل . [ انظر المغني لابن قدامة 6 / 591 - 592 ، وموطأ مالك كتاب الزكاة باب جزية أهل الكتاب والمجوس ] .