عِلْمٍ ( 23 )
« 1 » ونحوها .
وتارة تضاف إلى العباد نحو
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا . . . ( 38 )
« 2 »
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 )
« 3 » -
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
« 4 » ؟
ونحوها . وهي من الطرفين كثيرة . / ففي هذا المقام انقسم المسلمون إلى ثلاث فرق ، فرقة قالت بمقتضى القسم الأول ، وألغت الثاني وهم الجبرية « 5 » : زعموا أن الله موجد أفعال خلقه استقلالا والعباد في وقوعها على جوارحهم مضطرون إليها كاضطرار السعفة إلى الحركة في الريح العاصف وسلبوهم الاختيار .
وفرقة قالت : بمقتضى القسم الثاني وهم القدرية « 6 » / زعموا أن العباد
هامش
( 1 ) سورة الجاثية ، آية : 23 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 38 .
( 3 ) سورة الواقعة ، آية : 24 .
( 4 ) سورة المطففين ، آية : 36 .
( 5 ) الجبرية : هم الذين يسندون فعل العبد إلى الله ويقولون إن العبد مجبور على فعله وهم صنفان :
الجبرية الخالصة : وهي التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة على الفعل أصلا . كجهم بن صفوان وأصحابه . والجبرية المتوسطة : وهم الذين يثبتون للعبد قدرة ولكنها غير مؤثرة وتنسب الفعل إليه على جهة الكسب والمباشرة كالأشعرية .
[ انظر اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 68 ، مجموعة فتاوى ابن تيمية 8 / 118 ، 13 / 37 ] .
( 6 ) هم الذين قالوا بأن لا قدر وأول من قال ذلك : معبد الجهني المتوفى سنة 80 ه : فهو الذي قال :
" لا قدر والأمر أنف " أي مستأنف لم يسبقه قدر . ثم تبعهم في ذلك المعتزلة أتباع واصل بن عطاء وغيرهم من الجهيمة .
[ انظر منهاج السنة 1 / 362 ، ومجموع فتاوى ابن تيمية 13 / 36 - 37 ] .