تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
في دين النصرانية بقبح التعميد « 1 » ، وبناء المذبح « 2 » ، وتقريب القربان ، فإنك أنت كنت تقول له : تكلم فيما هو فوق هذا . ثم انزل إليه . الوجه الثالث : أما الآيات والأحاديث فصحيحه . ونحن نقول بها على وجه نقرره ، وهو أن المسلمين أجمعوا على أن القرآن حق وصدق ، وأن بعضه يوافق بعضا ، فما أوهم منه التعارض تلطفوا للجميع بينه بما أمكن من الأسباب الجائزة . ثم إنهم رأوا الآيات المتضمنة لأفعال العباد موهمة للتعارض . تارة تضاف الأفعال فيها إلى الله ، نحو
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 )
« 3 » وقوله :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ . . . ( 62 )
« 4 » ،
. . . وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 )
« 5 » ،
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى
هامش
( 1 ) التعميد عند النصارى تغطيس المرء في الماء مرة أو مرتين أو ثلاثا على اختلاف بين طوائفهم ، فهم يفعلونه للذي يريد الدخول في دينهم ، أو يتوب من المعاصي ويتقدم إلى القسيسين فيمنعونه من اللحم والخمر أياما ثم يعلمونه اعتقادهم وإيمانهم فإذا تعلم ذلك اجتمع له القسيسون فتكلم بعقيدة إيمانهم أمامهم ثم يغطسونه في ماء يغمره . [ انظر الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام ص 403 ] . ( 2 ) ما يذبحون فيه قرابينهم من العجول ، والجزور ، والخرفان ، وهذا في شريعة التوراة على ما يقال ، غير أن النصارى استثقلوا هذه الحيوانات لارتفاع ثمنها وبخلهم ولأنه لا يوجد فيها ما يوجد في الخمر من اللذة والطرب ، فاستبدلوا الحيوانات المذكورة بالخمر زاعمين أن المسيح قال لهم : " من أكل لحمي وشرب دمي كان فيّ وأنا فيه " ولأن القسيس المنصوب من الله على زعمهم " ملكي صادق " أول من قرب الخمر والخبز . ( انظر الإعلام ص 427 - 429 ) . ( 3 ) سورة الصافات ، آية : 96 . ( 4 ) سورة الزمر ، آية : 62 . ( 5 ) سورة الرعد ، آية : 33 .