تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كذا قرره " ابن الأمثل " « 1 » مطران « 2 » " حمص " « 3 » منكم بنحو عشرين حجة من التوراة والإنجيل . منها أن الله - سبحانه - ظهر ليعقوب حين قدومه من عند خاله فصارعه إلى الصبح « 4 » . وهذه من جملة الحجج عليكم . الثالث : أن هذا وأمثاله من الحقائق الإلهية التي لا يستقل العقل / بدركها فيجب علينا تسلمها عن الشرائع . وإنما ينكر هذا فيلسوف لم ترض « 5 » نفسه في
هامش
( 1 ) لم أجد له ترجمة . ( 2 ) مطران : عند النصارى في درجة القاضي عند المسلمين ، ولكن ليس في درجته في الفضل والإيمان فذاك نصراني كافر وهذا مؤمن موحد . ففي تتمة المختصر لابن الوردي : إن البطريق : إمام كبير عندهم . ومطران : قاض . ، والأسقف : مفت ، والقسيس : قارئ ، والجاثليق : إمام الصلاة . والشماس : مؤذن ومقيم وخادم . [ انظر هامش الجواب الصحيح 1 / 317 بتحقيق الدكتور علي بن حسن العسيري ] . ( 3 ) المدينة المعروفة بالشام في منتصف الطريق بين دمشق وحلب ، وكانت أشهر من دمشق وهي مسماة باسم من بناها وهو : حمص بن مكنف العمليقي ، قبر بها جماعة من الصحابة وحمص أيضا بلدة بالأندلس ، يقال : إنها مدينة إشبيلية ، يسمونها حمص أيضا . [ انظر تهذيب الأسماء واللغات 3 / 86 ، ومراصد الاطلاع 1 / 425 ] . قلت : والذي يظهر لي أن المقصود بها إشبيلية في الأندلس والتي سماها عبد الرحمن بن معاوية : حمص حينما دخلها فاتحا كما سمى بقية المدن في الأندلس بما يشابهها من مدن الشام وإفريقيا . وقد كان للنصارى فيها شأن أيام الحروب الصليبية ولعل ابن الأمثل هذا منها . ( انظر الكامل في التاريخ 4 / 361 ) . ( 4 ) انظر الأصحاح الثاني والثلاثين من سفر التكوين . ( 5 ) أي : لم تتسع وتنبسط وتطيب ، ومنه يقال : افعل ما دامت النفس مستريضة . [ انظر المصباح المنير 1 / 291 - 292 ، ومختار الصحاح ص 263 ] .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 423 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي