كذا قرره " ابن الأمثل " « 1 » مطران « 2 » " حمص " « 3 » منكم بنحو عشرين حجة من التوراة والإنجيل .
منها أن الله - سبحانه - ظهر ليعقوب حين قدومه من عند خاله فصارعه إلى الصبح « 4 » . وهذه من جملة الحجج عليكم .
الثالث : أن هذا وأمثاله من الحقائق الإلهية التي لا يستقل العقل / بدركها فيجب علينا تسلمها عن الشرائع . وإنما ينكر هذا فيلسوف لم ترض « 5 » نفسه في
هامش
( 1 ) لم أجد له ترجمة .
( 2 ) مطران : عند النصارى في درجة القاضي عند المسلمين ، ولكن ليس في درجته في الفضل والإيمان فذاك نصراني كافر وهذا مؤمن موحد . ففي تتمة المختصر لابن الوردي : إن البطريق : إمام كبير عندهم . ومطران : قاض . ، والأسقف : مفت ، والقسيس : قارئ ، والجاثليق : إمام الصلاة .
والشماس : مؤذن ومقيم وخادم .
[ انظر هامش الجواب الصحيح 1 / 317 بتحقيق الدكتور علي بن حسن العسيري ] .
( 3 ) المدينة المعروفة بالشام في منتصف الطريق بين دمشق وحلب ، وكانت أشهر من دمشق وهي مسماة باسم من بناها وهو : حمص بن مكنف العمليقي ، قبر بها جماعة من الصحابة وحمص أيضا بلدة بالأندلس ، يقال : إنها مدينة إشبيلية ، يسمونها حمص أيضا .
[ انظر تهذيب الأسماء واللغات 3 / 86 ، ومراصد الاطلاع 1 / 425 ] .
قلت : والذي يظهر لي أن المقصود بها إشبيلية في الأندلس والتي سماها عبد الرحمن بن معاوية :
حمص حينما دخلها فاتحا كما سمى بقية المدن في الأندلس بما يشابهها من مدن الشام وإفريقيا .
وقد كان للنصارى فيها شأن أيام الحروب الصليبية ولعل ابن الأمثل هذا منها .
( انظر الكامل في التاريخ 4 / 361 ) .
( 4 ) انظر الأصحاح الثاني والثلاثين من سفر التكوين .
( 5 ) أي : لم تتسع وتنبسط وتطيب ، ومنه يقال : افعل ما دامت النفس مستريضة . [ انظر المصباح المنير 1 / 291 - 292 ، ومختار الصحاح ص 263 ] .