تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
" الله تعالى " « 1 » فنفى في هذه الآية جميع المجامعات . قال ضمرة بن حبيب « 2 » : " الجن في الجنة لهم قاصرات الطرف « 3 » " يعني النساء من الجن ، فنفى في هذه الآية الافتضاض في البشريات والجنيات " . قلت : هكذا وجدت كلامه ، وهو مخبط لا يظهر منه وجه الإشكال لكنا نقول : أما قول مجاهد وضمرة بن حبيب فلسنا منه في شيء ولا يرد علينا لو عارض غيره ، وأما معنى الآية فهو : أن لمن خاف مقام ربه في الجنة نساء أبكارا لم يفضضهن قبلهم أحد ، إنسي ولا جني ثم تلك النساء يجوز أن يكن نساءهم في الدنيا ، يعدن أبكارا كما قال تعالى :
. . . كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ . . . ( 104 )
« 4 » ويجوز أن يكن منشآت من الجنة .
هامش
( 1 ) انظر تفسير القرطبي 10 / 289 ، وتفسير الطبري 27 / 151 ، ونص كلامه فيهما : " إذا جامع الرجل ولم يسم ، انطوى الجان على إحليله فجامع معه " . ( 2 ) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي أبو عتبة الحمصي ، كان مؤذن المسجد الجامع بدمشق ، وثقه علماء الجرح والتعديل . توفي سنة ثلاثين ومائة من الهجرة [ انظر تهذيب التهذيب 4 / 459 ] . ( 3 ) انظر تفسير الطبري 27 / 151 ، وتفسير القرطبي 17 / 181 . ( 4 ) سورة الأنبياء ، آية 104 . وهذه الآية دليل على البعث ، وأوضح في الاستدلال على ما نحن فيه قوله تعالى في سورة الواقعة ( 35 - 37 ) :إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباًفقد روي في الآثار أن المراد : نساء بني آدم يخلقهن الله ويعيدهن شبابا كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا . [ انظر تفسير الطبري 27 / 185 - 186 ، وتفسير القرطبي 17 / 210 - 211 ، وتفسير ابن كثير 4 / 291 - 292 ] .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 425 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي