تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مطابقته للسؤال . وقد ثبت أن سؤاله كان عن الآية ، فيكون الجواب بها . وزيادة العقوبة / إن ثبت وسلمناه لا ينافي ذلك ، لأن الجواب يجوز أن يتضمن زيادة عما في السؤال ، كما في قوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ . .
هذا طبق السؤال ، وقوله :
أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 )
« 1 » هذا زيادة عليه . وقوله - عليه السلام - حين سئل : " أنتوضأ بماء البحر ؟ " فقال : ( هو الطهور ماؤه ) « 2 » هذا طبق السؤال . وقوله : " الحل ميتته " زيادة عليه ويكون وجه الجمع بين الآية والعلامة : إما بما ذكرناه من قبل وهو أن ثلاثة الأيام سويا من غير خرس علامة ، وباقيها أخرس عقوبة ، أو بأن مطلق السكوت علامة ، وامتداده إلى حين الوضع عقوبة . والله أعلم .

[ رد شبهة النصراني في حضور أم يوسف إليه ، وسجود أبويه وإخوته له ]

قال : " ومن ذلك قوله في سورة يوسف :
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ . . . ( 100 )
إلى قوله :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً . . . ( 100 )
« 3 » وتقرير السؤال من وجهين :
هامش
( 1 ) سورة طه ، آية : 17 - 18 . ( 2 ) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة ، باب الوضوء بماء البحر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " سأل رجل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إنا نركب البحر ، ونحمل معنا القليل من الماء ، فإن توضأنا به عطشنا ، أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) وأخرجه الترمذي في ( الطهارة ، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . والنسائي في ( المياه باب الوضوء بماء البحر ) ، وابن ماجة في ( الطهارة باب الوضوء بماء البحر ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 141 ) وصححه . ( 3 ) سورة يوسف ، آية : 100 .