تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واسطة ، وقد وانسه بالكلام ، ولم يبق من أمره في « 1 » شك فقد كان أولى بالعقوبة إذن ، ولكن مثل هذا لا يقتضيها في عدل الله - سبحانه - . الثاني : أن العقوبة تستدعي ذنبا ، وليس هاهنا ما يصح أن يكون ذنبا إلا الشك في قدرة الله ، على ما أخبر به ، أو في صدقه « 2 » ، والأنبياء عارفون بالله وصفاته لا يخفى عليهم مثل هذا ، وهم معصومون منه ، وإنما كان ذلك من زكريا ومريم وإبراهيم وسارة وكل من صدر منه ذلك من المؤمنين بالله تعجبا من كيفية المقدور ، لا شكا في حقيقته ، فأراد أن يعرف : هل يعاد شابا ثم يرزق الولد ، أو يرزقه وهو بهذه الحال ؟ والتعجب وسؤال الله - سبحانه - كشف الأمور الملتبسة أن لم يقتض ثوابا لم يقتض عقابا . ومن الدليل على أن العلامة مرادة من سكوت زكريا / ولا بد : ما ذكر في الإنجيل أن زكريا قال للملك : " من أين أعلم هذا وأنا شيخ وزوجتي قد تناهت في أيامها « 3 » " ؟ فهذا سؤال من زكريا للآية بلا شك . فأجابه الملك وقال : " أنا جبريل الواقف بين يدي الله وأرسلت لأبشرك بهذا . وها أنت تكون ساكتا ، لا تقدر على الكلام إلى اليوم الذي يتم هذا . لكونك لم تصدق كلماتي اليوم التي يتم في زمانها " . فأخبر في الإنجيل : أن جبريل أجاب زكريا على سؤاله ، والجواب تجب
هامش
( 1 ) في : ليست في ( أ ) . ( 2 ) في ( أ ) : " أو في صدقه فيه " . ( 3 ) الأصحاح الأول من إنجيل لوقا .