تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام - : « إذا حدثكم أهل الكتاب ، فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، " وقولوا : آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ، وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون « 1 » » . فمنع من تصديقهم خشية أن يكون ما
هامش
-اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَإلى قوله تعالى :فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ[ البقرة : 75 - 79 ] وفي سورة النساء 46 :مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْناالآية . وغيرها من الآيات الكريمات . وقد اعترف اليهود والنصارى بوقوع التبديل في التوراة ، وكل طائفة تجعل مسؤولية التحريف في عنق الأخرى ويعترف اليهود أيضا أن التوراة التي بأيديهم الآن إنما كتبها عزرا من محفوظاته ومحفوظات بعض الكهنة عندما كثر القتل في اللاويين أيام بختنصر أحد جبابرة بني إسرائيل ، كما أن النصارى متفقون على تعدد الأناجيل التي بأيديهم وأنها ليست الإنجيل المنزل ، وتعددها يشهد بذلك ، ومن الأمثلة على وقوع التبديل في التوراة ما ذكر فيها : " أصنع بناء آدم كصورتنا كشبهنا " فإن قولهم " كشبهنا " ليس له تأويل إلا أن آدم شبيه بالله تعالى علوا كبيرا ، وهذا يعلم بطلانه ببداهة العقل إذ الشبه والمثل معناهما واحد ، واللهلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ( الشورى 11 ) والأمثلة والبراهين على وقوع التحريف فيها كثيرة يضيق المقام بذكرها . ومما يدل على افتراء النصارى على عيسى عليه السلام في الأناجيل قول يوحنا : " إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي غير مقبولة وغيري يشهد لي " ثم ذكر في موضع آخر : " إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق لأني أعلم من أين أتيت وإلى أين أذهب " فكيف تكون شهادة عيسى عليه السلام حقا وباطلا ، مقبولة وغير مقبولة ؟ وكيف ينسب هذا إلى المعصوم . وليس هذا وحده هو الذي يدلنا على تحريفهم الإنجيل وافترائهم على عيسى عليه السلام بل الأمثلة كثيرة مع أن اليهود والنصارى يكذب بعضهم بعضا فيما يدعيه من الكتبوَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ[ البقرة : 113 ] ( البقرة : 113 ) . ( 1 ) أخرج الحديث البخاري في تفسير سورة البقرة بابقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا( 8 / 70 ) وفي الاعتصام باب 25 ( 13 / 333 ) ، وفي التوحيد باب 51 ( 13 / 516 ) موصولا عن أبي هريرة قال : " كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا ( آمنا بالله وما أنزل . . . ) الآية وأخرجه أبو داود في العلم باب رواية حديث أهل الكتاب ( 4 / 59 ) . بغير لفظ المؤلف وغير لفظ