ورسوله قربانا « 1 » ، ورجوت بها مغفرة من الله ورضوانا ، حذرا من أن يستخف « 2 » ذلك بعض ضعفاء « 3 » المسلمين ، فيورثه شكا في الدين ، ولقد رأيت بعض ذلك عيانا وآنست « 4 » عليه دليلا وبرهانا . فأوردت مناقضته حرفا من كلامه فحرفا ، وأبنت عن مقاصد السؤال والجواب على وجه لا يخفى ، مع تلخيص العبارة خشية الضجر « 5 » والإملال « 6 » ، وتخليص المعاني ونصوصيتها « 7 » خفية الإخلال
هامش
( 1 ) لا يتقرب بالأعمال إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بل يتقرب بها إلى الله وحده على وفق سنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام - .
( 2 ) يقال : استخفه فلان أي : استجهله فحمله على اتباعه في غيه . ومنه قوله تعالى في سورة الروم ( آية : 60 ) : « ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » ( انظر لسان العرب 9 / 80 ) .
( 3 ) في م ، ش : ضعفي .
( 4 ) آنست : بهمز أوله مع المد وفتح النون الموحدة ، أي : علمت وأبصرت . ( انظر لسان العرب 6 / 15 ) .
( 5 ) الضجر من الشيء : التعب والقلق والغم . ( انظر المصباح المنير 2 / 421 ) .
( 6 ) من الملل وهو الضجر والتعب يقال : أمللت فلانا أتعبته وأسأمته ( انظر المصباح المنير 2 / 707 ، لسان العرب 11 / 628 ، الإعلام بتثليث الكلام 2 / 679 ) .
( 7 ) قال ابن الأثير في منال الطالب في شرح طوال الغرائب ص 358 : " والتلخيص : التبين والإيضاح ، وهو والتخليص متقاربان ، قال القتبي : " ولعلهما شيء واحد ، من المقلوب " ، وحقيقة التخليص : إفراد الخالص من الشيء ، وهو الجيد منه " ا ه .
ونص الحديث إذا أظهره ورفعه ، ونص كل شيء منتهاه ، ومبلغ أقصاه . كما في لسان العرب ( 7 / 97 ، 98 ) ، ومختار الصحاح ص 662 .
قلت : فمعنى العبارة على هذا : اختيار المعاني الظاهرة الواضحة ، خيفة الإخلال بالمعنى ، أو اختلاله . والله أعلم .