والكتب المملوّة بالطعون والشبهات ، وترسل إلى أوساط المسلمين لمحاولة تشكيكهم في عقيدتهم وشريعتهم ، وتعقد المناظرات - مع بعض المسلمين طمعا في التغلب على فكرهم وتشويش أذهان العامة ، والسخرية بدينهم ، وانتشار بدعهم . ولكن الله ألهم علماء الإسلام فتصدوا لهذه الحرب الشعواء ، وقارعوا الحجة بالحجة ، فظهر الحق وبطل الباطل ، وأمسى النصارى بكيدهم في نحورهم .
وكان الإمام الطوفي - رحمه الله وعفا عنه - ممن تصدى للدفاع عن الإسلام ودفع منكر النصارى والملحدين والمرتدين عن الإسلام . فقد اطلع على كتاب ألفه بعض النصارى يطعن به في دين الإسلام ، ويقدح به في نبوة نبينا محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - .
قال - رحمه الله - في كتابه : تعاليق على الأناجيل ، عندما بدأ تعليقه على ما في الإنجيل : " احذروا من الأنبياء الكذبة . . . « 1 » : " صدر بعض علماء النصارى بهذا الكلام كتابا صنفه في القدح في دين الإسلام والطعن على نبوة محمد - عليه السلام - وأرجو من الله سبحانه التخلي لمناقضته والرد عليه « 2 » " ا ه .
وقد تحقق له ما طلبه من الله تعالى فألف هذا الكتاب : " الانتصارات . . . " .
ولم يذكر - رحمه الله - اسم النصراني ، ولا عنوان كتابه ، كما فعل أيضا عندما ذكر سبب تأليف كتابه الآخر : " تعاليق على الإنجيل " .
وقد وجدت على صفحة عنوان نسخة : " الانتصارات . . . " بمكتبة شهيد علي بالسليمانية بتركيا أن كتاب النصراني الذي رد عليه الطوفي هو : " السيف المرهق في الرد على المصحف " .
هامش
( 1 ) إنجيل متى الإصحاح السابع .
( 2 ) تعاليق على الأناجيل ص 16 خ .