تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

سبب تأليف الكتاب :

يهيئ الله تعالى للحق دائما من يبينه ويعلي رايته على الباطل ، ويسخر سبحانه لذلك رجالا أكفاء يذبون عن هذا الدين ، ويدحضون شبه الطاعنين بما آتاهم الله من العلم والفطنة والنور ، كما قال تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ . . . ( 18 )
« 1 » . فكان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم يذب عن الشريعة في حياته . ثم صحابته الكرام العالمون بأحكام الشريعة ، المعايشون لنزول الوحي على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم تبعهم في ذلك التابعون والسلف الصالح وسيظل هذا الدفاع عن الحق إلى قيام الساعة : « لا يزال في أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك » « 2 » . ولقد تعرضت الشريعة الإسلامية في القرن السابع الهجري إلى هجوم شرس من النصارى الذين سخروا أقلامهم المسموعة في الحرب الفكرية العقدية المساندة لحروبهم الصليبية التي وجهت إلى العالم الإسلامي ، فكانت تكتب الرسائل
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، آية : 18 . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب ، باب ( 28 ) ، وله ألفاظ متعددة عنده في مواضع من صحيحه ، وأخرجه مسلم في الإيمان ، باب نزول عيسى بن مريم حديث 247 ، وفي الإمارة ، باب قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي . . . » حديث : 170 - 177 ، بألفاظ متعددة ، وأبو داود في الباب الأول من الفتن والرابع من الجهاد ، والترمذي في الفتن ، باب ما جاء في الأئمة المضلين ، وابن ماجة في الباب الأول من المقدمة وأحمد في عدة مواضع من المسند منها ( 4 / 93 ) .