تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قبيل ما استثني من قوله عليه السلام « لا ضرر ولا ضرار » وذلك كالحدود ، والعقوبات على الجنايات وإن كان الضرر بعض مدلوليهما فإن اقتضاه دليل خاص اتبع الدليل . وإن لم يقتضه دليل خاص وجب تخصيصهما بقوله - عليه السلام - « لا ضرر ولا ضرار » جمعا بين الأدلة « 1 » " ا ه . ولقد أطال الطوفي عفا الله عنه في الانتصار لمذهبه هذا ، ولا يسمح المقام بنقل ذلك هنا غير أنه ظهر من كلامه الأمور التالية : 1 - أنه يرجح رعاية المصالح في العادات والمعاملات ونحوها دون العبادات والمقدرات فإنها حق الشرع ، ولا يعرف كيفية إيقاعها إلا من جهته نصا وإجماعا « 2 » . 2 - أن تقديمه رعاية المصالح في العادات والمعاملات علي النص الظني المحتمل الدلالة لا صريح الدلالة على الحكم بوجه « 3 » . 3 - أن تقديم الطوفي لرعاية المصالح على باقي الأدلة من مسائل الاجتهاد المصلحي على أقل أحواله ، وإلا فهو يرى أنها راجحة تعينا « 4 » . ومذهبه هذا في المصلحة المرسلة مرجوح غير منضبط ولا نسلمه له رغم أن الأصوليين قبل هذا لم يذكروا فيما أعلم مذهب الطوفي بالنقد والمناقشة وإنما كان
هامش
( 1 ) ملحق المصلحة المرسلة ونجم الدين الطوفي ص 17 - 18 . ( 2 ) المصدر السابق ص 20 - 21 - ، 43 وما بعدها . ( 3 ) انظر ملحق المصلحة المرسلة ونجم الدين الطوفي ص 30 - 31 . ( 4 ) المصدر السابق ص 40 .