قبيل ما استثني من قوله عليه السلام « لا ضرر ولا ضرار » وذلك كالحدود ، والعقوبات على الجنايات وإن كان الضرر بعض مدلوليهما فإن اقتضاه دليل خاص اتبع الدليل . وإن لم يقتضه دليل خاص وجب تخصيصهما بقوله - عليه السلام - « لا ضرر ولا ضرار » جمعا بين الأدلة « 1 » " ا ه .
ولقد أطال الطوفي عفا الله عنه في الانتصار لمذهبه هذا ، ولا يسمح المقام بنقل ذلك هنا غير أنه ظهر من كلامه الأمور التالية :
1 - أنه يرجح رعاية المصالح في العادات والمعاملات ونحوها دون العبادات والمقدرات فإنها حق الشرع ، ولا يعرف كيفية إيقاعها إلا من جهته نصا وإجماعا « 2 » .
2 - أن تقديمه رعاية المصالح في العادات والمعاملات علي النص الظني المحتمل الدلالة لا صريح الدلالة على الحكم بوجه « 3 » .
3 - أن تقديم الطوفي لرعاية المصالح على باقي الأدلة من مسائل الاجتهاد المصلحي على أقل أحواله ، وإلا فهو يرى أنها راجحة تعينا « 4 » .
ومذهبه هذا في المصلحة المرسلة مرجوح غير منضبط ولا نسلمه له رغم أن الأصوليين قبل هذا لم يذكروا فيما أعلم مذهب الطوفي بالنقد والمناقشة وإنما كان
هامش
( 1 ) ملحق المصلحة المرسلة ونجم الدين الطوفي ص 17 - 18 .
( 2 ) المصدر السابق ص 20 - 21 - ، 43 وما بعدها .
( 3 ) انظر ملحق المصلحة المرسلة ونجم الدين الطوفي ص 30 - 31 .
( 4 ) المصدر السابق ص 40 .