وكذلك العصر والعشاء الآخرة ، والمغرب ثلاث ركعات ، والصّبح ركعتان .
أقول : صفة صلاة العصر والعشاء كالظّهر في العدد والأفعال وفي أنّ كلّ واحد منهما فيها تشهّدان وتسليم ، والمغرب ثلاث ركعات بتشهّد عقيب الثّانية ، وتشهّد عقيب الثّالثة ، وتسليم ، فيكون في الفرائض الخمس : تسع تشهّدات ، وخمس تسليمات .
[ في شروط الصّلاة وأوقاتها ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ويجب الجهر بالقراءة في الصّبح وأوليي المغرب والعشاء الآخرة ، والإخفات في البواقي .
ويجب أن يكون بدنه خاليا من النّجاسة ، وكذلك ثوبه إلّا ما عفي عنه ، وإيقاع الصّلاة في أوقاتها .
أقول : يجب الجهر بالقراءة ، وأدناه أن يرفع صوته بحيث يسمعه القريب منه الصّحيح السّمع إذا استمع ، في ست ركعات ، وهي : الصّبح ، والأوّلتان من المغرب والعشاء الآخرة .
والإخفات ، وهو أن يسرّ القراءة بحيث يسمع نفسه في البواقي ، وهي : الظّهران وثالثة المغرب ، والأخيرتان « 1 » من العشاء الآخرة .
فالصّلاة : إمّا جهر محض كالصّبح ، وإمّا إخفات محض كالظّهرين ، وإمّا فيها الأمران كالعشاءين . ومن شرط صحّة الصّلاة أن يكون بدن المصلّي طاهرا من النّجاسة ، وكذلك ثوبه إلّا ما عفي عنه ، وهو ما نقص عن سعة الدّرهم البغليّ من الدّم ، وما يكون من النّجاسة مطلقا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا كالتّكّة والجورب والخفّ والقلنسوة .
ويجب في الصّلاة أيضا إيقاعها في مكان مملوك ، أو مأذون فيه ، ولا يصحّ في
هامش
( 1 ) « ج » : الآخرتان .